الخميس، 16 نوفمبر 2017

الرئيسية المحكمة الابتدائية بسـوق أربعـاء الغـرب: تناقض مضامين محضر الضابطة القضائية مع ظروف القضية و ملابساتها ـ عدم توقيع المتهم على تصريحاته ـ إستبعاد المحضر وماتضمنه من إعتراف ـ التصريح ببراءة المتهم طالما ان البراءة هي الأصل ـ نعم

المحكمة الابتدائية بسـوق أربعـاء الغـرب: تناقض مضامين محضر الضابطة القضائية مع ظروف القضية و ملابساتها ـ عدم توقيع المتهم على تصريحاته ـ إستبعاد المحضر وماتضمنه من إعتراف ـ التصريح ببراءة المتهم طالما ان البراءة هي الأصل ـ نعم

المحكمة الابتدائية بسـوق أربعـاء الغـرب: تناقض مضامين محضر الضابطة القضائية مع ظروف القضية و ملابساتها ـ عدم توقيع المتهم على تصريحاته ـ إستبعاد المحضر وماتضمنه من إعتراف ـ التصريح ببراءة المتهم طالما ان البراءة هي الأصل ـ نعم




المملكـة المغربيـة 
محكمة الاستئناف بالقنيطرة 
المحكمة الابتدائية 
بسـوق أربعـاء الغـرب 
* * * 
ملف رقم : 23/2015 
حكم رقم : 
بتـاريخ : 14/01/2015 




بــــاســــم جــــلالـــــة الـــمــــلـــك 
و طبقا للقانون 

بتـاريخ 14/01/2015 أصدرت المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب و هي تبت في القضايا الجنحية التلبسية الحكم الآتي نصه بين : 
السيد وكيل الملك لدى هذه المحكمة بصفته متابعا. 
و بين المسمى : 
ع م  
يؤازره ذ/مصطفى الدهار و ذ/رشيد اليعقوبي و ذة/تورية بنمنصور   
من هيئة القنيطرة . 

    .. 
الظنين بارتكابه داخل الدائرة القضائية لهذه المحكمة ومنذ زمن غير متقادم جنحيا لجنحة الإتجار في الخمور بدون 
 رخصة ، المنصوص عليها  و على عقوبتها في الفصل 01 من قرار مدير الديوان الملكي المؤرخ في 17/07/1967 . 

* الوقـائــع * 

حيث يستفاد من وثائق الملف ومستنداته لاسيما محضري الضابطة القضائية عدد 21/دة و 166/ك  المنجزين من طرف الشرطة القضائية بسوق أربعاء الغرب بتاريخ 08/01/2015 و  09/01/2015 ، انه بتاريخ 06/01/2015 على الساعة السابعة مساء ألقت الشرطة القضائية القبض على الظنين أعلاه ، بعدما ضبطت بسيارة الاجرة الصغيرة التي كان يقودها و الحاملة للرقم ..... كمية من الخمور المحلية الصنع تتمثل في 06 قنينات من الخمر الاحمر من نوع ... و قنينة واحدة من نوع ... و 10 قنينات من الجعة نوع ... . 

و  في إطار البحث التمهيدي الذي باشرته الضابطة القضائية تم إنجاز محضر إستماع للظنين رفض هذا الاخير التوقيع عليه دون أن يشير الضابط إلى سبب هذا الرفض ، جاء فيه ان الظنين صرح للضابط منجز المحضر انه قد تم إيقافه بشارع بئر انزران بهذه المدينة على مستوى الطريق المؤدية إلى طنجة و هو على يقود سيارة الاجرة المملوكة له ، و قد سلم كيسا بلاستيكيا يضم مجموعة من قنينات الجعة من نوع سبيسيال لأحد زبنائه و هو المدعو عبد الرزاق حريفة المنحدر من دوار عرباوة الذي كان قد طلب منه تزويده بها ، حيث حضر هذا الاخير  إلى شارع بئر انزران على متن سيارة سوداء اللون من نوع مرسيدس ، و بعد حضور رجال الشرطة لاذ بالفرار بسرعة جنونية ، و أضاف انه يتعاطى للإتجار في الخمور و تزويد زبنائه بها و أن الكمية التي ضبطت بحوزته كانت مخصصة للإتجار . 



و بعد تقديم الظنين امام السيد وكيل الملك تم الإستماع إليه في محضر قانوني موقع عليه من طرفه ، صرح من خلاله أن كمية الخمور التي ضبطت بسيارته إشتراها من المركز التجاري لابيل في بمدينة القنيطرة ، و انها مخصصة للإستهلاك الشخصي ، و أنه فعلا سلم كيسا بلاستيكيا يضم 10 قنينات من الجعة لفائدة المسمى ....  و ليس لفائدة المسمى .... كما جاء بالمحضر دون ان يتقاضى منه أي مبلغ مالي ، نافيا ما دون بمحضر الضابطة القضائية بخصوص الإتجار في الخمور، و مؤكدا انه لا يتعاطى لهذا النشاط المحظور .  
و بناء على تعليمات النيابة العامة فقد تم إرجاع المسطرة للضابطة القضائية قصد الإستماع للمسمى .... فصرح هذا الاخير في محضر موقع عليه من طرفه أنه بتاريخ 06/01/2015 على الساعة 03 زوالا إتصل بالمسمى ... على هاتفه الذي يحمل رقم 59 25 46 61 06 ، و طلب منه تزويده ببعض قنينات الجعة لكون المتاجر المخصصة لبيع الخمور كانت مغلقة تزامنا مع ذكرى المولد النبوي ، فوافق على طلبه ، و إلتقى به بالقرب من محطة البنزين التي هي في طور البناء بطريق طنجة و قد حضر على متن سيارته من نوع مرسيدس 220 المملوكة لمشغله ... ، و كان بمعيته المسمى ... ، في حين حضر المسمى .... على متن سيارة أجرة صغيرة ، و سلمه كيسا بلاستيكيا يضم 10 قنينات من الجعة ، و فجاة حضر شخصان على متن سيارة سوداء اللون  و إستفسراه عن محتوى الكيس البلاستيكي فأخبرهما أنها عبارة عن مجموعة من قنينات الجعة سلمها له صديقه ... ، مؤكدا انه لم يسلم أي مقابل مادي لهذا الاخير ، كما لم يسبق له من قبل ان طلب منه منحه الخمور . 

و بعد إحالة المسطرة من جديد للنيابة العامة تمت متابعة الظنين من اجل جنحة الإتجار في الخمور بدون رخصة و احيل على هذه المحكمة في حالة إعتقال . 

و بناء على إدراج الملف بثلاث جلسات أولها 09/01/2015 و آخرها 14/01/2015 أحضر خلالها الظنين في حالة اعتقال و حضر لمؤازرته ذ/الدهار و ذ/اليعقوبي و ذة/بنمنصور ، كما حضر مصرح المحضر المسمى ... ، و حضر ايضا المسمى ... ، فتقرر إعتبار القضية جاهزة ، و أمر الشاهدين بإخلاء القاعة ، و بعد التحقق من هوية الظنين و إشعاره بالمنسوب إليه اجاب بالإنكار مؤكدا أنه لا يتعاطى للإتجار في الخمور ، و أنه فعلا سلم للمسمى ... 10 قنينات من الجعة بدون مقابل نظرا لعلاقتهما  الوطيدة ، و أضاف انه كان يحمل بسيارته 06 قنينات من الخمر كانت معدة للإستهلاك ، و أن محرر المحضر مكنه فعلا من المحضر لكي يطلع عليه ، لكنه حينما تبين له ان المحضر يتضمن إعترافا بالإتجار في الخمور فقد رفض التوقيع عليه و توسل للضابط و إستفسره عن سبب القيام بذلك فاجابه الضابط بانه عبارة عن مسمار يطرق عليه و ينفذ ، و عن سؤال اجاب انه يعد امين لسيارات الاجرة الصغيرة بمدينة سوق أربعاء الغرب ، و عن سؤال آخر اجاب انه بعد إيقافه من طرف رجال الشرطة تم إستفساره عن صاحب السيارة فأجاب أن السيارة تعود للمسمى ...  ، و نودي على    الشاهد .... ، و بعد التحقق من هويته و نفيه للعداوة و القرابة مع الظنين و ادائه اليمين القانونية صرح انه الظنين يعد صديقه و انه في يوم ثالث عيد المولد النبوي إتصل بالظنين و طلب منه منحه بعض قنينات الخمر لكون محلات بيع الخمور مقفلة ، و فعلا فقد إلتقى بالظنين و تسلم منه الخمور دون ان يسلم له أي مقابل مادي ، و نودي على   .... ، و بعد التحقق من هويته و نفيه للعداوة    و القرابة مع الظنين و ادائه اليمين القانونية صرح  أنه يوم ثالث ايام عيد المولد النبوي سلم سيارته للمسمى ... الذي يشتغل معه ...الكائنة بمركز عرباوة ، مؤكدا انه لم يكن حاضرا على عملية إعتقال المسمى .... و لم يتسلم منه أي كمية من الخمر و لم يلتق به إطلاقا يوم الحادث ، و أعطيت الكلمة للسيد وكيل الملك و إلتمس الإدانة ، ثم رافع ذ/الدهار و من بعده ذ/اليعقوبي و من بعده ذة/بنمنصور و اكدوا جميعا ان محضر الضابطة القضائية المنجز على ذمة القضية هو مزور و مفبرك و ملئ بالتناقضات و ان موكلهم رفض التوقيع عليه و ان الغاية من هذا الامر كله هو الزج بالظنين داخل السجن لكونه يعمل امينا لاصحاب سيارات الاجرة ، و بعد ان كانت الكلمة الاخيرة للظنين دون ان يضيف جديدا تقرر حجز الملف للتامل  و النطق بالحكم لآخر الجلسة . 




* وبعد التأمل * 

حيث تابع السيد وكيل الملك الظنين من أجل جنحة الإتجار في الخمور بدون رخصة . 
و حيث انكر الظنين التهمة المنسوبة إليه أثناء إستنطاقه من طرف السيد وكيل الملك ، ثم جدد إنكاره هذا أثناء مثوله امام هيئة المحكمة مؤكدا أنه لا يتعاطى للإتجار في الخمور و ان قنينات الخمر التي سلمها للمسمى .... قد منحها له بدون مقابل بحكم علاقة الصداقة الموجودة بينهما  ، مضيفا ان ما ضمن بمحضر الضابطة القضائية غير صحيح بتاتا و انه دون عليه دون ان يفضي به ، و لهذا السبب فقد رفض التوقيع عليه . 

و حيث إنه طبقا للمادة 289 من قانون المسطرة الجنائية ، فإنه لا يعتد بالمحاضر التي يحررها ضباط الشرطة القضائية إلا إذا كانت صحيحة في الشكل ، و انه طبقا للفقرة السادسة من المادة 24 من نفس القانون فإنه من الشروط الشكلية الاساسية لمحضر الشرطة القضائية هو أن يوقع المصرح إلى جانب الضابط على المحضر عقب التصريحات و يدون إسمه بخط يده ، و إذا كان المصرح لا يحسن الكتابة  أو التوقيع فإنه يضع بصمته و يشار إلى ذلك في المحضر ، كما يتعين الإشارة إلى رفض التوقيع أو الإبصام او عدم إستطاعته مع بين أسباب ذلك . 

و حيث إنه لئن كان محضر الضابطة القضائية المنجز على ذمة القضية قد تضمن إعترافا منسوبا للظنين يشير إلى إعترافه بالإتجار في الخمور بدون رخصة ، و انه لحظة إيقافه من طرف رجال الشرطة كان قد زود المسمى ...  بقنينة من الخمر الاحمر و بعض قنينات الجعة و ذلك بمقابل مادي ، فإن المحكمة بعد إطلاعها على المحضر المذكور تبين لها انه غير موقع عليه من طرف الظنين الذي رفض التوقيع عليه دون ان يبين الضابط محرر المحضر سبب رفض التوقيع ، و ان المحكمة حينما إستفسرت الظنين عن سبب عدم توقيعه للمحضر المذكور أكد ان السبب يعود لكون الضابط ضمن تصريحات لم يفض بها امامه و لفق له من خلالها جنحة الإتجار في الخمور بدون رخصة . 

و حيث إنه لما كان محضر البحث التمهيدي المنجز من طرف الضابطة القضائية يتضمن رفض توقيع الظنين  على تصريحه دون بيان سبب هذا الرفض كما  تنص على ذلك الفقرة الاخيرة من المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية ، و لما كان الظنين قد تمسك صراحة امام السيد وكيل الملك و كذا امام هيئة المحكمة بأن سبب رفضه التوقيع على المحضر يعود لكونه قد تضمن إعترافات لم يفض به بتاتا للضابط ، فإن المحكمة و سعيا منها للوصول إلى الحقيقة و تمتيع الظنين بكافة الضمانات القانونية الممنوحة له بمقتضى قانون المسطرة الجنائية و تفعيلا لسلطتها في تقييم الإعتراف المضمن بمحضر الضابطة القضائية من اجل تكوين قناعتها طبقا  للمادة 293 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على ان الإعتراف يخضع كغيره من وسائل الإثبات الاخرى للسلطة التقديرية للقضاة ، فإنها أمرت بإستدعاء الشاهدين ... و .... ، للتحقق من مدى صحة تصريحات الظنين سواء تلك المضمنة بمحضر الضابطة القضائية او تلك المدلى بها امام السيد وكيل الملك و في جلسة المناقشة ، فحضر الشاهد .... و صرح بعد ادائه اليمين القانونية أنه في يوم ثالث ايام عيد المولد النبوي سلم سيارته للمسمى ....  الذي يشتغل معه ... ، و انه لم يكن حاضرا على عملية إعتقال المسمى .... و لم يتسلم منه أي كمية من الخمر و لم يلتق به إطلاقا يوم الحادث و يطلب منه أي شئ  ، كما حضر ايضا الشاهد ....  و صرح بعد ادائه اليمين القانونية  أن الظنين يعد صديقه و انه يوم ثالث عيد المولد النبوي إتصل به و طلب منه منحه بعض قنينات الخمر لكون محلات بيع الخمور مقفلة ، و فعلا فقد إلتقى بالظنين و تسلم منه الخمر دون ان يسلم له أي مقابل مادي . 

و حيث إن المحكمة بعد مناقشتها لملف القضية و إستقرائها لتصريحات الظنين و الشهود المدلى بها في سائر الاطوار و المراحل ، تبين لها أن ما ضمن بمحضر الضابطة القضائية يتناقض تماما مع ظروف القضية و ملابساتها ، و قد ثبت ما يخالفه بشهادة الشاهدين المستمع إليهما مجلسا ، ذلك أنه من جهة اولى فإنه بخصوص المسمى ....  الذي جاء بمحضر الضابطة القضائية انه هو من إشترى قنينات الخمر من الظنين  ، قد ثبت أن لا علاقة له بالموضوع و لم يتسلم من الظنين أي شئ بل إنه لم يتصل به أصلا  و لم يطلب منه أي شئ و لم يلتق به بتاتا ، و من جهة ثانية فإن ما جاء بتصريح الظنين سواء أثناء إستنطاقه من طرف السيد وكيل الملك أو أثناء مثوله امام هيئة المحكمة من ان المسمى ... هو من تسلم منه الكيس البلاستيكي الذي يتضمن قنينة الخمر بدون مقابل ، قد ثبت فعلا صحته و صدقه ، و ذلك بتصريح المسمى .... نفسه  امام هيئة المحكمة بعد ادائه اليمين القانونية أن الظنين يعد صديقه و انه إتصل به و طلب منه منحه بعض قنينات الخمر لكون محلات بيع الخمور مقفلة ، و أنه بعد ذلك إلتقى به و تسلم منه الخمور دون ان يسلم له أي مقابل مادي ، و من جهة ثالثة فإن إقحام المسمى .... بمحضر الضابطة القضائية و الحال انه لا علاقة له بالموضوع ، يعزز ما صرح به الظنين امام هيئة المحكمة من انه لحظة إيقافه من طرف رجال الشرطة تم إستفساره عن مالك السيارة مرسيدس فأجابهم بان السيارة تعود للمسمى ... ، دون ان يتم إستفساره عن سائقها ، و ان الضابط إعتقد بذلك ان الذي كان يقود السيارة هو مالكها و الحال أن الذي كان يقودها هو المسمى .. فضمن بالمحضر انه باع الخمور للمسمى .. . 

و حيث إنه إذا كان الإعتراف من أهم وسائل الإثبات في المادة الجنائية التي تبرر الحكم بالإدانة ، فإنه يشترط في هذا الإعتراف ان يكون دقيقا و مفصلا و صادرا عن إرادة حرة و واعية و منسجما مع ظروف القضية و ملابساتها و لا تشوبه أي شائبة من شانها ان تهدمه او تمس بمصداقيته ، و ان لا يتناقض مع معطيات  و وقائع ثابتة في ملف القضية ، و  هذا ما قصده المشرع المغربي في المادة 293 من قانون المسطرة الجنائية التي نصت على ان الإعتراف كغيره من وسائل الإثبات الاخرى يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ، و المشرع المغربي بتبنيه لهذا التوجه يكون قد تجاوز النظرية الكلاسيكية التي تعطي للإعتراف حجية مطلقة ، و تبنى النظرية الحديثة التي تجعل من الإعتراف مجرد دليل مثله مثل باقي الادلة الأخرى يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة و إقتناعها به و إطمئنانها إليه ، و ذلك إنطلاقا من قاعدة عامة و اساسية مؤداها ان الإثبات في المادة الجنائية قائم بالدرجة الاولى على الإقتناع الصميم للقاضي  ، و على هذا الاساس فإن المحكمة بعد مناقشتها لملف القضية و إستماعها لكافة الاطراف ،  و تقييمها لوسائل الإثبات المعروضة امامها ، فقد ثبت لها ان الإعتراف الذي تضمنه محضر الضابطة القضائية و الذي ظل الظنين ينكره سواء امام السيد وكيل الملك او امام هيئة المحكمة ، هو متناقض تماما مع ظروف القضية و ملابساتها و قد ثبت فعلا ما يخالفه بوسائل إثبات قانونية ، و بالتالي فإن الظنين حينما رفض التوقيع على ما ضمن بمحضر الإستماع المنجز له من طرف الضابطة القضائية ، فإن رفضه  كان مبررا و قائما على سبب معقول و مقبول إقتنعت به المحكمة و يتمثل في عدم إدلائه بالإعتراف المضمن  بذلك المحضر  ،           و على هذا الاساس فإن المحكمة لم تقتنع  بالإعتراف المذكور و لم تطمئن إليه ، بل إنه اصبح محل شك      و ريبة بالنسبة إليها ، و لا يمكن ان يرقى إلى درجة الإعتراف الذي يبرر الحكم بالإدانة لان الاحكام تبنى على الجزم و اليقين ، لا الشك و التخمين . 

و حيث تبعا لذلك فإنه بإستبعاد الإعتراف الذي تضمنه محضر الضابطة القضائية بقي الملف خاليا من أي دليل او قرينة تثبت إرتكاب الظنين للتهمة المنسوبة إليه ، الشئ الذي يستوجب التصريح ببراءته طالما ان البراءة هي الأصل .       

و حيث يتعين تحميل الخزينة العامة الصائر . 

* لهـذه الأسبـاب * 

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا و حضوريا :  
ببراءة الظنين مما نسب إليه و تحميل الخزينة العامة الصائر . 
             
بهذا صدر الحكم وكانت الهيئة مكونة من : 

  ذ/ شكير الفتوح : رئيسـا 
   ذ / محمد كنوني  : ممثلا للنيابة العامة 
  السيد / أيوب واحماني  : كـاتب الضبط 

          الرئيس                                                                        كاتب الضبط 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.