الأربعاء، 2 يناير 2013

الرئيسية حقائق مثيرة حول قضية "الاغتصاب الجماعي" لفتيات بمدينة الفنيدق

حقائق مثيرة حول قضية "الاغتصاب الجماعي" لفتيات بمدينة الفنيدق




حقائق مثيرة حول قضية "الاغتصاب الجماعي" لفتيات بمدينة الفنيدق

تم مؤخرا نشر تسجيل بالصوت والصورة لفتاتان قاصرتان بمدينة الفنيدق على موقع "اليوتيوب" تحدثتا فيه عن تعرضهما لـ"اختطاف واغتصاب جماعي على يد عصابة"، حسب ما ورد في تصريحهما، هذا الأخير تناقلته عدة مواقع إلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وأحدث ضجة في أوساط الرأي العام المحلي والوطني... وبعد توصلنا بنتائج الأبحاث والتحريات التي قامت بها فرقة الشرطة القضائية بمفوضية الفنيدق تحت إشراف النيابة العامة، استنادا إلى كل من تصريحات الفتاتين القاصرتين رفقة والدتيهما من جهة، والمتهمين في القضية من جهة أخرى، اتضح بجلاء مدى التناقض الصارخ بين ما ورد في ذاك التسجيل وما هو مدون في محاضر الضابطة القضائية. حيث اعترفتا كلتا الفتاتين في تصريحهما أمام الشرطة في محضرين قانونيين بحضور والدتيهما كونهما اتفقتا على مغادرة البيت بهدف التعاطي للدعارة والفساد مقابل مبالغ مالية، واستنادا إلى ناتج البحث الذي أجرته فرقة الشرطة القضائية بالفنيدق حول "هتك عرض قاصرتين" تحت رقم 2524/ج/ج/ش ق المحال على الوكيل العام لدى استئنافية تطوان بتاريخ 13/12/2012 تحت رقم 827/3202/12، الذي أكد أن القاصرتين المسميتان (ن.م) و(إ.م) سبق وأن غابتا عن منزليهما بتاريخ 11/11/2012 وتم تذييع مذكرة للبحث لفائدة عائلتيهما على الصعيد الوطني، وبتاريخ 10/12/2012 عادتا فأحضرتهما والدتيهما إلى مفوضية أمن الفنيدق وتم الاستماع إليهما، حيث أكدتا أنهما "لما غادرتا منزل عائلتيهما التقيتا في البداية بكل من (ع.ت) و(م.ش) وقضيا رفقتهما 4 ليال بإحدى الشقق بقرية بليونش"، وفي إطار تصريحهما أمام الشرطة، أكدت القاصر (ن.م) أنها "أثناء ممارستها الجنس مع المسمى (م.ش) فقدت عذريتها، إلا أنها أفادته قبل ذلك كونها تبلغ من العمر 19 سنة وأنها ليست بكرا"، واستنادا إلى الخبرة الطبية التي أجريت لها بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان تحت إشراف الشرطة القضائية بمفوضية الفنيدق سلمت لها شهادة طبية تحت رقم 0289 تثبت أنها فقدت بكارتها منذ مدة طويلة، وهي من مواليد 18/05/1997، أما القاصر (إ.م) فقد أكدت بدورها أمام الشرطة أنها "فقدت عذريتها أثناء ممارستها الجنس مع المسمى (ع.ت)، وأن من بين الأشخاص الذين مارسوا معها الجنس أيضا المسمى (م.أ) قريب المسمى (م.ش) السالف ذكره بقرية بليونش"، فيما الخبرة الطبية المجراة على هذه الأخيرة بنفس المستشفى وتحت إشراف الشرطة أكدت في شهادة طبية سلمت لها تحت رقم 0292 أنها بدورها فقدت عذريتها منذ أمد طويل، وهي من مواليد 01/01/1999. وبناء على هذه التصريحات قامت شرطة مفوضية الفنيدق وبمؤازرة من سرية الدرك الملكي بالفنيدق بنصب كمين للمتهمين المذكورين أعلاه بقرية بليونش حيث تم إيقاف كل من المشتبه فيه الأول (م.ش) وتم عرضه على القاصر (ن.م) التي أكدت أنه "بالفعل هو الشخص الذي عمل على افتضاض بكارتها وأنه المعني بتصريحاتها"، فيما نفى هذا الأخير نفيا قاطعا أن يكون هو من افتض بكارتها، مؤكدا في محضره أمام الضابطة القضائية أنه "بالفعل مارس معها الجنس مثله مثل باقي الأشخاص الذين رافقوها من قبل، حيث أنها فقدت عذريتها قبل أن يتعرف عليها بمدة طويلة"، والمشتبه فيه الثاني (م.أ) وتم عرضه على القاصر (إ.م) التي أكدت بدورها أنه "بالفعل عمل على ممارسة الجنس عليها مباشرة بعد انتهاء المسمى (ع.ت) من ممارسة الجنس عليها وافتضاض بكارتها"، الشيء الذي نفاه هذا الأخير نفيا قاطعا، مؤكدا في محضره أنه "لم يسبق له أن مارس قط الجنس مع أية منهما ولا علم له بأي حيثيات ظروف فض بكرة كل من المسماة (ن.م) وزميلتها (إ.م)"، أقوال هذا الأخير أكدتها بدورها القاصر (ن.م) في محضرها القانوني، ليتم الإفراج عنه، والإبقاء على المسمى (م.ش) رهن الاعتقال بتهمة الاختطاف وتكوين عصابة إجرامية والاغتصاب المفضي إلى افتضاض بكارة، حيث من المنتظر تقديمه أمام العدالة يوم الثلاثاء المقبل، فيما لاذ المشتبه فيه الثالث المسمى (ع.ت) بالفرار لتصدر مذكرة بحث وطنية في حقه، رغم كون كل الأدلة، من تصريحات القاصرتين المتضاربة والشهادتين الطبيتين المسلمتين لهما وكذا اعترافهما التلقائي كونها خرجتا من منزل عائلتيهما بغية التعاطي للدعارة والفساد عن طريق اصطياد الزبائن، تنفي هذه التهم جملة وتفصيلا، إضافة إلى كون المشتبه فيه المعتقل (م.ش) كان لحظة ادعاء القاصرين أنهما تعرضتا للاختطاف متواجدا بالديار الإسبانية، حسب جواز سفره الذي يثبت تاريخ تأشير خروجه ودخوله أرض الوطن وكذا تصريحه بذلك أمام الضابطة القضائية، إلى جانب ذلك كله، التناقض الصارخ في تصريحات القاصرتين، حيث أكدت إحداهما أنه تم احتجازهما بمنطقة الرأس الأسود، فيما أكدت الأخرى أنهما احتجزتا بقرية بليونش !! كما أن المدة الطويلة التي استغرقتاها رهن الاحتجاز، على حد ادعائهما، والتي تجاوزت الشهر تثير أكثر من علامة استفهام حول عدم قيام ولو فرد واحد من عائلتهما أو معارفهما بالتبليغ عن الواقعة أو البحث عنهما..
ومن جانب آخر، وخلال ربطنا الاتصال بوالد المشتبه به المتواجد حاليا رهن الاعتقال (م.ش)، أكد لنا أن القاصر (ن.م) قد اتصلت به مطالبة منه أن يمنحها شقة لتقطن بها رفقة والدتها وإخوتها مقابل التنازل عن الدعوى، "وأمام رفضي القاطع لطلبها، عاودت الاتصال بي مرة ثانية مطالبة مني إرغام ابني ليوقع معها عقد الزواج ثم يقوم بعده بتطليقها، حتى تتمكن من ستر فضيحتها وإيهام الناس أنها كانت متزوجة من قبل حتى يتسنى لها الزواج بطريقة شرعية.."، يقول والد المتهم. هذا الأمر يفتح بابا آخر من التساؤلات حول الدواعي الخفية وراء هذه القضية المثيرة للجدل..
وهذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة التي ستكون بلا شك حبلى بالمفاجئات فيما يخص هذا الملف الذي شغل الرأي العام ومعه كل المهتمين بالشأن الحقوقي محليا ووطنيا..
محمد مرابط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.